559 قراءات

المسيري إلى رحمة الله..

يوليو 3, 2008 | 559 قراءات

جلست أحدق في شاشة قناة الجزيرة مشدوهاً  لثواني قبل أن أستوعب خبر وفاة الدكتور: عبدالوهاب المسيري، تلك الموسوعة المعرفية المتنقلة، ومن لا يعرف صاحب الموسوعة الشهيرة عن اليهودية وصاحب الكتب الفكرية المعروفة، لا يزال صوته المميز يتردد في أذني عندما زرته في القاهرة قبل خمس سنوات مرحباً.. بيته المليء بالفن  بشتى عصوره، وكيف كانت طريقته المميزة في تبسيط أعقد القضايا الفكرية، مع نكتة يلقي بها بين الحين و الآخر، كان يقول: تدريسي في السعودية من أجمل الأيام التي مرت بي في حياتي، و انطلق في حديثه الماتع عن نفسه و عن  المواقف التي مرت به في دراسته، و دخلنا في نقاش طويل معه حول النمطية وحول التحيز.

 

لا زلت أذكر تعليقاته على زوجته الدكتوره: هدهد .. إن لم تخني الذاكرة  حينما كانت تقدم العصيرات..كان يقول: الحمدالله أن زوجتي من محافظة الشرقية المشهورين بالكرم ..وإلا أنا بخيل من محافظة الغربية.. ولا زلت أذكر نياح زوجة البواب الذي صادف يوم زيارتنا اقترانه بزوجته الثانية وكيف لم تفلح محاولات الدكتور ولا زوجته في تهدئتها.

لقد ضرب المسيري أروع المثل في الثبات على مبادئه رغم صراعه الطويل مع مرض السرطان، و ماتزعمه رغم سنه الكبير منصب المنسق العام لحركة كفاية و خروجه في مظاهرات الشوراع إلا أوضح مثال على ذلك، لم يكن المسيري مثقفا نخبويا مقتصرا على طبقته الخاصة بل كان مشاركا بكل فاعلية مع الجمهور وحاضرا وبكثافة في المحاضرات و الندوات والصحف والمجلات.

أدعوكم  للتعرف على هذا المفكر العظيم عن قرب بزيارته موقعه، و قراءة سيرته الفكرية، وقراءة موسوعته عن اليهودية، ولا أنسى  كتابه الرائع: إشكالية التحيز.

رحمه الله رحمة واسعة

304 قراءات

شيكاجو

يونيو 21, 2008 | 304 قراءات

لا أحرص في العادة على اقتناء الكتب التي أسميها:” كتب للقراءة مرة واحدة” و التي تحتل مكاناً على الرف بعد قراءتها دون أن تنتابني الرغبة بفتحها مرة أخرى, إلا أنني مع ذلك لا زلت أنتقي من مما تمتلئ به المكتبات ما أقرأه في الأوقات الميتة, و هي الأوقات التي لا يمكن أن تفعل فيها ما تريد على النحو الذي تريد !!.

قبل يومين – و أثناء خروجي من مكتبتي- وقعت عيني فجأة على رواية “شيكاجو” للكاتب المصري المشهور مؤخرا!! ” علاء الأسواني” ووجدتني أمد يدي إلى الرف و أفتح الصفحة الأولى للرواية رغم عدم وجودها على جدول القراءة و رغم أنها – حسب تصنيفي الخاص-من كتب للقراءة مرة واحدة.. ورغم شهرتها وما كتب عنها من دراسات نقدية وجدتني أرميها اليوم بغضب بعد أن انتهيت منها على المقعد المجاور لي..

تدور أحداث الرواية حول طلبة مصريين مبتعثين إلى شيكاجو المدينة الأمريكية المشهور, وتمثل شخصيات الرواية عدة صراعات في العالم الواقعي, فمثلاً الصراع بين السلطة الظالمة وبين الثورة و العدالة وقيم الحرية و النضال من خلال شخصية زينب ومحمد صلاح وناجي عبدالصمد, كما مثلت أيضا الصراع بين قناعات الإنسان و بين أفكاره و قيمه من خلال شخصية الدكتور محمد صلاح وهجرته إلى أمريكا و فراقه لحبيبته زينب.

وقد وردت أفكار أخرى في الرواية كمشاكل المهاجرين واندماجهم مع المجتمع الجديد من خلال شخصية الدكتور رأفت و مشكلته مع ابنته سارة, وكقضية التمييز العنصري سواء كان ديننا من خلال شخصية الجراح المصري الشهير “كرم” الذي تعرض للطرد من القسم الجراحي المصري لأنه قبطي, أو من خلال معاناة ” كارول” في الحصول على العمل لأنها تنتمي إلى العرق الأسود, و أفكار أخرى مثل الصراع بين القيم و الغريزة كما في قصة شيماء مع طارق.

في رأيي الخاص أن الكاتب لم يوفق في رسم العنصر الزمني للرواية, فرغم أن أحداث الرواية تدور بعد الحادي عشر من سبتمبر إلا أنني شعرت بأن أحداث الرواية تدور في الستينات أو السبعينات الميلا دية على أفضل تقدير.

كما أنه بالغ جدا في رسم عنصرية البيض ضد السود بصورة ربما لم توجد إلا قبل خمسين سنة, ولم ترقني كذلك مبالغته
أيضاً في إقحام التفاصيل الجنسية بشكل فج في الرواية لأسباب تسويقية على ما يبدو.

مستوى  هذه الرواية جعلني أعيد  النظر في  وضعي  لروايته الأخرى” عمارة يعقوبيان” على قائمة  الإنتظار في جدول القراءة :)..

714 قراءات

أحلمُ بكِ في ديفون..*

مايو 29, 2008 | 714 قراءات

-1-

أحلمُ بكِ في ديفون..

في بيت ريفي

وقلبٍ لا يتسعُ إلا لي..

-2-

أحلمُ بك..

نتسكعُ في سوق الأحدْ ..

أَســـرقُ قبعتكِ الريفية..

وأنسى يدي تتغلغلُ

في شَعْرٍك الذي كان قصيرا..

-3-

أحلمُ بك..

وجعاً أسكته الشوق..

وصمتأً أنطقه الحنين..

وقصيدةً ضَاعتْ قوافيها في قلب شاعر..

-4-

أحلم بك..

ملاكاً لا يعرف خطاياه إلا أنا..

ولا يمنحه صك الغفران إلا أنا..

و لايمنحه الخلاص إلا عذاباتي..

-5-

أحلم بك نبعاً لا ينضبْ..

و ظمأً لا يرتويْ..

وجسداً لا زال يبحثُ عن ملاذْ..

-6-

أحلمُ بك

وأحلم..

وأعجبُ..

كيف لا توقظني كل الصفعات المؤلمة..!!

— ————

divonne* مدينة فرنسية خلابة على القرب من الحدود السويسرية.

* الصورة لكريستوف  من النيويورك تايمز.

461 قراءات

هديل ..إلى رحمة الله..

مايو 16, 2008 | 461 قراءات

هديل الحضيف.. حلم والدها الأجمل.. بينما كنا ننتظر خبر شفائها تركتنا نبكي صباح هذا اليوم ورحلت إلى عتبات الجنة إن شاء الله..

تركتنا في عالم لا يستحقها..

هديل ذات القلب الطاهر والروح النقية وريت تحت الثرى غصر هذا اليوم..

هديل التي ملكت قلوب الآلاف الذين يرفعون أكف الدعاء لها كل يوم وهم لا يعرفونها..

اللهم اغفر لها وارحمها و عافها واعف عنها وأكرم نزلها ووسع مدخلها  ونقها من الخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس..اللهم أبدلها داراً خيرا من دارها ..واجعل قبرها روضة من رياض الجنة..

وعزاؤنا لوالدها و أهلها و محبيها..

لا تنسوها من دعائكم..

547 قراءات

يارب كن مع هديل..

أبريل 24, 2008 | 547 قراءات

لم ينكد فرحتي بالعودة إلى أرض الوطن.. إلا فجيعتنا بدخول الأخت: هديل الحضيف في غيبوبة لم تستفق منها حتى الآن…

هديل لا تستطيع التنفس بدون الأجهزة..كما في آخر التحديثات هنا..

اللهم كاشف الضر و البأس..مجيب المضطرين و السائلين.. نسألك اللهم أن تردها إلى أهلها و أحبابها رداً جميلاً..

اللهم لا تفجع أحبابها بها..

رحمـــــاك..

766 قراءات

سنغافورة..4

مارس 9, 2008 | 766 قراءات

sinmaster.jpgسبع ساعات من الطيران المتواصل لم يقطعها سوى صوت المضيفة السنغافورية بلباسها الوطني المزخرف: سيدي هل طلبت وجبة مسلم؟؟

“الثور” النيوزلاندي الذي بجانبي لا يزال نائما ًطوال الرحلة بعد أن وضع سدادات قديمة في أذنيه، فلا مجال للحديث إلا مع نفسي وعلى غير عادتي في الأسفار لم أصطحب معي إلا كتابا واحدا باللغة العربية حتى أجبر نفسي على محاولة القراءة باللغة الإنجليزية، الكتاب يحمل عنوان: خريطة العقل لتوني وباري بوزان، انتصفت في قراءةالكتاب في الرحلة بعد أن فشلت في النوم أسوة بالثور الذي بجانبي..

مطار سنغافورة كان بحق مدهش ومنظم بشكل رهيب، و يستحق سمعته العالمية، اتجهت إلى فندق المطار لأرتاح قبل أن أكمل رحلتي في المساء إلى نيوزلندا، وقبل وصولي إلى الفندق رأيت إعلان عن جولات سياحية يرتبها المطار لمدة ساعتين في سنغافورة، حسبت الساعات المتبقية و اصطففت سريعاً في الطابور، وبعد أن وصل دوري قالوا: لي ربما تحتاج فيزا لدخول سنغافورة، انتظر قليلاً حتى نسأل مسؤولي الهجرة والجوازات..أو من الأفضل أن تذهب بنفسك إن أردت أختصار الوقت..وبعد أن وصلت إلى مكتب الهجرة سألت الضابط عن إمكانية دخولي بعد أن أرفقت سؤالي بأجمل إبتسامة ابتسمتها في حياتي، ولعلها هي التي دفعته إلى التأكد من مديره عن إمكانية دخولي، إلا أنه قال: لا بد من فيزا، واقلب وجهك..:)

ذهبت إلى فندق المطار مستسلماً للواقع، وأنهيت إجراءات الدخول، سألت موظفة التنظيف المسلمة عن اتجاه القبلة وأحضرت لي سجادتها وحذاء للوضوء..سألتها عن حال المسلمين في سنغافورة، وشكرتها داعياً لها بالحج والعمرة، فأخبرتني أنها حجت مرتين..سألتها إن كان يوجد مطاعم حلال في المطار، فأرشدتني إلى مطعم ماليزي ذهبت إليه بعد أن نمت سويعات قليلة  بعد سهر لحوالي يوم كامل..

أنهيت إجراءات السفر إلى نيوزلندا بعد أن تجاوزتي التفتيش الأمني الغريب، والذي ابتدأ بالسؤال عن نوعية كمبيوتري المحمول..!!

(يتبع)

655 قراءات

وداع الرياض..

فبراير 20, 2008 | 655 قراءات

airport

كنت أظن أن أمتعتي ستكون جاهزة قبل يومين من السفر على أقل تقدير، إلا أنه ككل مرة يخيب ظني :)..، لم أنم إلا ساعة واحدة ليلة السفر، وفي الصباح الباكر استيقضت ألملم ما تبقى من أغراضي، أشحن الكاميرا، والجوال، وووو الخ الأشياء التي لا تنتبه لها إلا في الدقائق الأخيرة..

ارتديت ملابس السفر واتجهت إلى فرع أحد البنوك لتحويل العملة، إلا أنني لا أدري لماذا حظي العاثر يوقعني كل مرة مع موظف جديد في طور التدريب، والمشكلة أنه لم يتبق لدي إلا ساعتين ونصف قبل المغادرة والموظف لا زال يحاول، طلبت منه أن يحيلني إلى موظف آخر حيث الوقت ضيق أمامي، وخرجت بعد نصف ساعة في مهمة لا تستغرق أكثر من عشر دقائق.

في مطار الرياض لم يكن حظي أحسن..!! حيث أخبرني موظف الخطوط بعد محاولات عديدة أنه لا يستطيع شحن أمتعتي إلى أخر محطة لأن الرحلة أطول من أربع وعشرين ساعة ولأنني قد تأكدت من إمكانية هذا قبل السفر بأيام طلبت منه الإتصال برئيسه الذي نجح في شحنها إلى آخر محطة في غضون عشر دقائق..

تجاوزت منطقة التفتيش بعدأن أخذت العهد على نفسي -ككل مرة- أن تكون هذه المرة الأخيرة التي أرتدي فيها حزاماً - ناسفاً..!- في رحلة طيران, حيث أنني أكره جداً ” فك الحزام و إعادته من جديد”.

اتجهت إلى البوفيه لتناول إفطاري قبيل أذان العصر, وبعد بضعة مكالمات وداعية للأهل و الأحبة اكتشفت أن كل الذين كانوا ينتظرون رحلة الرياض دبي قد غادروا رغم أنني لم أسمع أي نداء للرحلة..:)

ولأني آخر شخص ركب الطائرة احتللت ثلاث مقاعد رأيتها خالية في مؤخرة الطائرة لأستيقظ على تهنئة قائد الطائرة بسلامة الوصول إلى مطار دبي..

اتجهت إلى مكتب الخطوط السنغافورية لأخذ بطاقة الصعود للرحلتين القادمتين, ولسوء الحظ كانت جميع أماكن المقاعد الجيدة محجوزة, وبعد أن تجاوزت نقطة التفتيش الإماراتية و توقفت - لربط حزامي من جديد!!!- اتجهت إلى بوابة الرحلة القادمة لأكتشف في الطريق إليها أنني أضعت البوردنق للرحلة القادمة من دبي إلى سنغافورة, واحتفظت ببوردنق سنغافورة- نيوزلندا-!!!

بحثت عدة مرات في حقيبتي التي على ظهري, وفي جيوبي, وفي كل حولي, و لا أثر للبطاقة… لم أتصور إلى الآن كيف ضاعت تلك البطاقة في غضون خمس دقائق, ولا زال يراودني الأمل- إلى الآن- أن أجدها مختبئة في مكان ما في الحقيبة التي على ظهري..

وبعد بلغ بي اليأس مبلغه اتجعت إلى نقطة التفتيش فأقرب احتمال أنني أضعت البطاقة حينما كنت أحاول إعادة الحزام اللعين!!, سألت الشباب الإماراتيين بحثوا بشهامة في كل مكان معي ولا أثر..

اتجهت إلى مكتب الطيران من جديد واعتذرت الموظفة بأنها يستحيل أن تصدر بطاقة الصعود مرة أخرى إلا إذا أحضرت كوبون الرحلة الذي أضعته مع البوردنق، سألتها: بقي على الرحلة ساعة مالحل؟؟ قالت: لا أدري..اتجه إلى بوابة الصعود ربما تجد حلاً..

اتجهت إلى البوابة الذين طلبوا مني الإنتظار حتى يأتي موظف شركة الطيران, ذهبت للصلاة وأنا أسأل الله أن يسهل أمري حيث أنني لا استطيع تفويت هذه الرحلة لأن لدي رحلة مواصلة بعدها..

حينما وصل حضرة الموظف: سألني وهو مقطب الجبين لماذا أضعتها؟؟لم أدري ماذا أقول له بإنجليزيتي الضعيفة…أجبت: لأني أضعتها..قال: لماذا أضعت هذه البطاقة ولم تضع البطاقة الأخرى؟؟ قلت: قضاء و قدر..:).. المهم: طلب مني البحث من جديد, قلت له بحثت في كل مكان ولم أجد شيئا..طلب مني الرجوع إلى مكتب الطيران, قلت له : هم الذين أحالوني عليك..قال: ولو أرجع..سلمت أمري لله وذهبت للمكتب للمرة الثالثة ولم أجد شيئا..رجعت إليه..قال لي: أوكي راح تدفع غرامة..قلت له أدفع أي شيء بس المهم ألحق الطيارة .. طيب ليش ما قلت لي ادفع غرامة من الأول..

وللمرة الثانية أكون آخر واحد يدخل الطائرة لأجلس بجانب الشاب النيوزلندي الذي بدى لي غير طبيعي..وسألته عن نيوزلندا وعن مدينتي التي سأذهب إليها وبالطبع كانت إجابته لا تبشر بخير..

(يتبع)

439 قراءات

حلم بعد ليل متعب ..

فبراير 14, 2008 | 439 قراءات

بوابة

في أقاصي الدنيا حلمت بها..

في طريقي أمشي.. وفي أعلى البوابة التي صنعتها خصيصاً لي، كانت هي بملامحها صافية وجميلة.. ومتفائلةً على غير العادة..

أعطتني قميصاً أزرقاً خاطته بيديها لي.. واعتذرتْ عن البقعة الصغيرة التي لم تكملها…

ولم أزل أحاول أن أتذكر.. هل أمسكتُ بها قبل أن تتوارى بين الأشجار؟

407 قراءات

أول الخطى2

فبراير 12, 2008 | 407 قراءات

لست من الذين يؤمنون بأن اللغة الإنجليزية لا يمكن أن تتعلم إلا في الخارج, إلا أن بيئة حياتي اليومية و عملي بعيدة كل البعد عن اللغة الإنجليزية, فلا يمكن أن أتدرب وأستخدم المفردات التي أتعلمها يومياً, فعقدت العزم على الدراسة في دورة في الخارج, إلا أنني قبل ذلك أخذت دورة لمدة شهرين في أحد المعاهد داخل المملكة وكنت أتمنى أن تكون أكثر إلا أن الوقت لم يساعدني, فمن الخسارة في رأيي إنفاق المال على دروس وأساسيات يمكن تعلمها داخلها في المملكة.

كنت عقدت العزم على الدراسة في كندا, إلا أن برودة الجو القارس وارتفاع الدولار الكندي دفعني إلى التفكير في أماكن أخرى للدراسة, أمريكا غير داخلة في القائمة لمشاكل الفيزا, والأخطار التي يمكن أن يتعرض لها الشخص هناك, فقد يمسي بك الحال في جوانتناموا!!, بريطانيا (العظمى!!) لا تناسبني لغلاء المعيشة و لوجود العرب الكثيف في كل شبر من أراضيها, استراليا أحتاج إلى فيزا للدخول هناك, فلم يبق أمامي إلا نيوزلندا التي أستطيع الحصول على الفيزا من المطار, كما أنها الأرخص نسبيا من بين الدول السابقة.

كنت أسمع عن سرعة الحديث الفائقة لدى النيوزلاندين, إلا أنني بعد التأكد من بعض الطلبة المبتعثين هناك أكدوا لي أن الأمر ليس بالصورة التي أسمع عنها ( وسيتبين هذا لاحقا)..!!

بدأت بالقراءة المكثفة في الإنترنت عن نيوزلندا, وعن أفضل المدن والمعاهد, وجمعت على مدى ثلاثة أشهر حصيلة معلومات جيدة, وعن أماكن تواجد العرب, راسلت أكثر من 40 معهداً مستفسراً عن الأسعار وعن عدد الطلاب العرب, وأتتني الإجابات تباعاً, وعلى ضوئها حصرت خياراتي في بعض المدن واستبعدت أخرى.

أكملت الاستعداد للسفر, بدءً من تجهيز القهوة العربية و التمر!!, وانتهاء بالوصفات الطبية للأدوية الإحتياطية, حيث أنني سمعت أنهم لا يدخلون الأدوية إلا بوصفات طبية معتمدة, كذلك ملابس للشتاء والصيف حيث أنه من المشهور عن الجو النيوزلندي مرور أربعة فصول في يوم واحد..!!

الحلقة القادمة ( مشكلتي في مطار دبي)

509 قراءات

بداية الحكاية 1

فبراير 10, 2008 | 509 قراءات

هذه سلسة من الذكريات الشخصية عن تجربتي في السفر لتعلم اللغة الإنجليزية في نيوزلندا،.. سأحاول أن أدون حلقة يومياً بأسلوب واضح ومرتجل ..وأحب أن أنبه في البداية إلى هذه السلسة ليست مخصصة للإجابة عن أفضل المعاهد أو التكاليف أو نحو ذلك, فلهذه الأسئلة منتدياتها المتخصصة.

بداية الحكاية..

تعود حكايتي مع اللغة الإنجليزية إلى أيام الطفولة حيث حاول والدي أيام دراسته في أمريكا إلى إدخالي الروضة هناك, إلا أن ظللت أبكي و أصرخ من أول اليوم إلى نهايته و استمررت على هذا الحال أسبوعا كاملا جعلا والدي يعدل عن قراره تعليمي اللغة في سن مبكرة, ربما كانت مشاعر القومية العربية تراودني من ذلك الحين!!, و بكل صراحة أقول: أنني لا زلت نادماً على هذا القرار و ألعن القومية العربية دائماً..!!:), وربما يزداد هذا السخط إذا رأيت أنني أكاد أضعف واحد من العائلة في اللغة الإنجليزية.
وفي المرحلة المتوسطة زاد ولعي وحماسي باللغة العربية و أقبلت على قراءة الشعر من الشعر الجاهلي إلى العصر الحديث, بل إن الحال وصل بي إلى التحدث باللغة العربية الفصحى في كافة شؤون الحياة, ورفض التحدث باللغة العامية ( أخذ مقلب في نفسه)..!!, ولا زلت أبتسم كلما قرأت أشعاري التي كتبتها في هذه المرحلة و التي تشبه في ألفاظها قصائد العصر العباسي..!!.
وفي نهاية المرحلة الثانوية حاولت العودة مجدداً إلى رحاب اللغة الإنجليزية, و انضممت إلى دورة لمدة شهر إلا أنني لم شعرت في تلك المرحلة أن هذه اللغة غير منطقية بداية من التهجئة التي تختلف عن النطق, ونهاية بالأفعال الشاذة التي لم أستسغها في تلك المرحلة إطلاقاً, ورغم أنني اجتزت تلك الدورة بتقدير جيد جداً, إلا أنني ابتعدت عن التعرض للغة الإنجليزية حتى نهاية دراساتي العليا.

لماذا أدرس اللغة؟

وبالرغم من كل ما سبق لا زلت أؤمن بأهمية اللغة الإنجليزية في الحياة, و يمكنني القول بأن الذي لا يستطيع التحدث باللغة الإنجليزية بعد عشر سنوات من الآن سيصبح كالذي لايعرف كيف يتعامل مع الكمبيوتر في وقتنا الحاضر, و بالنسبة لي تعود الرغبة في تعلم اللغة إلى أسباب متعددة يأتي على رأسها رغبتي الشديدة في التمكن من القراءة باللغة الإنجليزية وعدم الحاجة إلى انتظار المترجم يختار ما سيترجمه لي, كما أن اللغة أصبحت وسيلة مهمة لمن يحمل أفكار ورسالة معينة في الحياة.
وعلاوة على ما سبق فإنه لا تخفى أهمية اللغة في السفر, وفي التعامل مع الأجهزة والبرامج, وكم حرمت من تعلم أشياء كثيرة بسبب حاجز اللغة, كما أن اللغة الإنجليزية تكاد شرط أساسي للعمل في بعض الشركات والمؤسسات الحكومية.
وقد يتسائل البعض: إذا كانت اللغة بهذه الأهمية لديك فلماذا انتظرت كل هذه السنوات؟ يمكن أن أقول في الإجابة على هذا السؤال بأن لدي عادة شخصية سيئة!! وهي الرغبة في تعلم أي شيء بسرعة, وبإتقان!!, كما أن تخصصي الجامعي كان بعيداً عن اللغة الإنجليزية, فكنت أؤجل عملية التعلم في اللغة إلى وقت أكون فيه متفرغ بشكل كامل لدراسة اللغة, وكنت أظن أن ست أشهر كفيلة بأن تجعلني في نهاية المتوسطة من اللغة!!!.
إلا أنني اكتشفت من خلال التجربة أن عملية تعلم اللغة هي مسألة تراكمية, وليست فناً أو مشروعاً تنهيه في فترة محددة, فكل يوم تتعلم كلمة جديدة وتضيفها إلى رصيدك.

يتبع..



Bad Behavior has blocked 37 access attempts in the last 7 days.